ابن الجوزي

122

فضائل القدس

الباب السّابع عشر في فتح عمر بيت المقدس في سنة خمس عشرة من الهجرة « 1 » أمر عمر ابن الخطاب عمرو ابن العاص لمناجزة صاحب ايلياء ، فنزل عمرو على الروم وهم في حصونهم وعليهم الارطبون « 2 » . وكان أدهى الروم وأبعدهم غورا ، وكان قد وضع بالرملة جندا عظيما وبايلياء جندا عظيما ، وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الارطبون « 2 » على شيء ، ثم أقبلوا على أجنادين فانهزم أرطبون « 2 » ، فأوى إلى إيلياء ، وكتب اليه الارطبون « 2 » : لا تتعب فإنما صاحب الفتح رجل اسمه على ثلاثة أحرف . فعلم أنه عمر ، فكتب اليه عمرو يعلمه بأن الفتح يذخر له ، فنادى في الناس وخرج حتى نزل الجابية ، فقال له يهودي :

--> ( 1 ) هذا في بعض روايات الطبري أيضا كما سيجيء ولكنه يذكر في موضع اخر : 2408 ان القدس افتتحت في ربيع الاخر سنة 16 . ( 2 ) في الأصل الارطبون انظر الطبري ( تاريخ ) 1 : 2397 - 2400 ، 2410 ، 2411 ، 2586 وهي محرفة من cribuaus بمعنى القائد .